مدرسة ترميم الاثار
 
الرئيسيةترميم عضوىالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 اعمال البناء بالحجارة (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدنصير
عضو سوبر
عضو سوبر


عدد المساهمات: 46
نقاط: 176
تاريخ التسجيل: 14/05/2009

مُساهمةموضوع: اعمال البناء بالحجارة (1)   الجمعة مايو 22, 2009 10:42 pm

أعمال البناء بالحجارة
تعبر عملية البناء بالأحجار من أقدم عمليات البناء في التاريخ, إذ بدأت تلك العملية منذ أن خرج الإنسان من الكهف, و ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا. و يرجع قدمها و انتشارها حتى وقت قريب لتوافر الأحجار من الجبال و المحاجر, و لأن معظم المباني القديمة كانت تتطلب مباني تتحمل الضغط , و يتميز البناء بالأحجار أنه يغطى ولع الأثرياء بالإحساس بالفخامة , و عوز الفقراء لضغط التكاليف , حيث أنه يحقق نظرية العضوية عند البناء به في أكمل صورة .
التطور التاريخى للبناء بالأحجار
كان الإنسان في بداية الخلق يعيش في الكهوف المنحوتة طبيعيا في الجبال , و من أمثلتها وادي دجلة في مصر . و كان الإنسان يستعملها كمأوى له من الحيوانات و التقلبات الجوية .
بعد ذلك بدأ الإنسان يبنى بيوتا من القش على شكل مخروط قمته بالأعلى محاولا تقليد شكل الكهف . ثم تتطور الأمر و أصبح يغطى و يدعم قاعدة المنزل بالطين, و ذلك لتفادى الانهيار و لعزل المنزل حراريا عن الخارج, و ما زال هذا الأسلوب متبعا في بعض المناطق الأفريقية حتى الآن. أما في البلاد التي لا يتواجد بها الطين , فبنوا بيوتهم من جلود الماعز و الغنم و الحيوانات الأخرى , و كانت الخيام خفيفة يسهل فكها و حملها كما في الجزيرة العربية , أو سميكة كما في منغوليا و آسيا الوسطى .
ثم بدؤوا في بناء بيوتهم من الطين اللبن و ذلك في المنطق الزراعية , ثم خلطوا معه قش و تبن و ذلك ساعد على متانة المباني .و كانوا يغطوا بيوتهم بجذوع الأشجار أحيانا .
بعد ذلك بدؤوا باستعمال كسر الأحجار المجلوب من الجبال لمتانة الأحجار , و بدؤوا في بناء المنازل و المعابد و القلاع و القصبات و الأسوار , و كانت تلك المباني الحجرية عاملا أساسيا في الدفاع عن المدن .
و تعتبر كل الحضارات القديمة حضارات حجرية , من الحضارة الفرعونية , مرورا بالحضارة البابلية و الصينية و الأشورية , و الإغريقية و الرومانية , و الحضارة الهندية و اليابانية , متوسطا تلك المسيرة بالحضارة الإسلامية , حتى حضارة القرون الوسطى و الباروك .
و من ضمن الأمثلة الشهيرة على حضارة الحجر أهرامات الجيزة , و معابد الأقصر, و حدائق بابل , و الكعبة المشرفة , و مسجد عمرو , و الجامع الأموي و الجامع الأزهر , وكنائس سانت بول , و القديس بطرس . و هناك الكثير من الأمثلة الأخرى في الوقت الحاضر أبرزها الكثير من مباني القرى السياحية في مصر مثل مارينا و رأس سدر .
أنواع الحجارة و تمييزها
الحجارة الطبيعية المستعملة في البناء هي المقطوعة من المحاجر المختلفة , و تدخل تحت نوعى الصخور الرسوبية , و هما الحجارة الجيرية و الحجارة الرملية , و الحجارة الجرانيتية التى أصبح إستعمالها الآن قليلا في تشييد البنيان ببلادنا .
الحجارة الجيرية : تتركب تلك الحجارة من كربونات الكالسيوم , و قد توجد أحيانا نقية و أحيانا مختلطة مع جواهر معدنية أخرى مثل السليس و الألومين و المجنيزيا و بعض أكاسيد معدنية أخرى . و أنواع الحجارة الجيرية هي :
الحجر الجيري العادي : يوجد هذا الحجر على هيئة طبقات تكون أحيانا ذات سمك كبير منفصل بعضها عن بعض بمستويات طبقية و قد يكون لونها ضاربا للزرقة الخفيفة , و تكون لينة و هشة يكسر معظمها إلى دبش يحرق لعمل الجير .
الحجر القوقعي : من فصيلة الحجر الجيري الذي أستعمل في البناء و هو حجر أصلب من السابق , و المحاجر التي يستخرج منها هي مقالع أثر النبي و محجر الدويقة و محجر الميمون بحلوان .
الحجر الدولومي : و هو حجر جيري منجنيزي مكون من كربونات الكالسيوم و من المنجنيز مختلطان , و يستخرج هذا الحجر من محاجر تلال عيون موسى خلف القاهرة , و من محاجر الأحايوة قبلي العيساوية .
الحجارة الرملية : هذه الحجارة مكونة من ذرات من الكوارتز متجمعة بعضها مع بعض بمادة لاصقة مثل السليس أو الألومينا أو كربونات الجير ,و قد لا توجد المادة اللاصقة في بعض الحجارة إنما تكون حبيباتها مندمجة جدا و متماسكة , و حيث أن الكوارتز لا يتأثر بالعوامل الجوية فإن متانة الحجر الرملي تتوقف على نوع المادة اللاصقة و على شكل ذرات الكوارتز و مقدار قابليته لامتصاص المياه . و ما اللون الأحمر أو الأصفر أو الأسمر للحجارة الرملية سوى نتيجة لوجود أكسيد الحديد الإيدراتي في هذه الحجارة كمادة لاصقة , ثم إن رخاوة تلك الحجارة تنشأ من وجود الألومينا , أما إذا احتوت على ميكا فإنها تكون طبقات بين حبيبات الكوارتز و بعضها , و عليه يمكن رؤية المستويات الطبقية فيها .
و الحجارة الرملية المندمجة الحبيبات تقاوم التأثيرات الجوية لدرجة كبيرة, ثم أنها تقاوم التغيير الفجائي في درجات الحرارة و البرودة. ثم إن وجود بيرات الحديد و كربونات الحديد في هذه الحجارة يؤثر على نقاؤها , أما العامل الوحيد لليونتها و رخاوتها فهو الألومين و هو نوع من الطفل .
و تستعمل الحجارة الرملية في كثير من المنشآت مثل الخزانات بأهوستها, و الكباري, و السدود, و ما إلى ذلك.
و يمكننا تمييز أنواع الحجارة بعضها عن بعض بالمواصفات الآتية :
دقة الحبيبات: أي أن حبيبات تلك الحجارة تكون دقيقة صغيرة. و كلما صغرت الحبيبة زادت متانة حجرها .
التجانس: أي أن جميع أجزائها تكون من نوع واحد حتى تكون الكتلة بمتانة واحدة.
سهولة التشكيل : يكون من الصعب تشكيل الحجارة الصلبة حسب الإرادة , فتصبح غالية القيمة بعد التشغيل لأنها تحتاج إلى مصروفات كثيرة مثل الحجر الصوان . أما إذا الحجر سهل النحت فبمكن تشغيله للغرض المطلوب بسهولة و بنفقات قليلة.
قابلية التماسك بالمون : أي أن أسطح الحجارة تكون خشنة تقبل الالتصاق بطبقات المون المستعملة بعكس الأحجار الناعمة التي تنعدم فيها هذه الخاصية .
مقاومتها للكسر و التــفتت: فكلما كان الحجر صلبا متماسك الأجزاء كلما كان استعماله آمنا لتحمل الضغوط الكبيرة التي قد يتعرض لها.
عدم التأثر بالتقلبات و التأثيرات الجوية: تقوم بعض الأحجار التأثيرات الجوية لدرجة كبيرة, فتعمر طويلا, بينما يتأثر البعض الآخر فتتفكك أجزائه و يكون قليل القيمة.
و تحتوى المواد المنتشرة في الجو على بعض الأحماض مثل حمض الكربونيك و حمض الكبريتيك و حمض الأزوتيك التي تنتشر في جو المدن الصناعية بكثرة مما يسبب تحلل و تفتت الحجارة المبنى بها في جو تلك المدن . و يؤثر ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو على الحجارة المحتوية على كميات قليلة من الحديد , و يحدث نفس التأثير الذي تقوم به الأحماض , و يمكن مشاهدة ذلك بمعاينة المباني الحجرية القديمة الموجودة بتلك المدن . أما إذا كان الجو نقيا فتعمر هذه الحجارة و تحتفظ بها أمدا طويلا. و للأمطار تأثير على الحجارة أيضا كما أن الرياح الشديدة التي قد تحمل معها بعض مواد رملية لاسيما في المناطق المجاورة للجبال و الصحراء فإن المادة الرملية تعمل عمل الصنفرة فتزيل طبقة إثر أخرى من أوجه الحجارة , أما إذا كانت الريح لطيفا فإنه يزيل الأتربة الموجودة على واجهات المباني .
تغير درجات الحرارة و البرودة: و لو أن هذا التغيير لا يحدث تمددا أو انكماشا محسوسا إلا أن الحجارة المعرضة للشمس تعمر أكثر من المعرضة للرطوبة. و لذلك يجب عدم استعمال الحجر في بناء أية حوائط تكون إحدى جهتيها معرضة لحرارة عظيمة و الأخرى لبرودة شديدة .
مقاومة الحجارة: تتوقف مقاومة الحجارة للأحمال المتأثرة بها على صلابتها و يجب ألا يزيد الضغط المؤثر على أي نوع من أنواع الحجر عن 1/10 الضغط الساحق لهذا الحجر, مع العلم بأن الأحجار الجيرية تتحمل ضغطا يتراوح بين 30 إلى 150 كيلوجرام على السنتيمتر المربع.
و الحجارة الرملية تتحمل ضغطا يتراوح بين 100 إلى 530 كيلوجرام على السنتيمتر المربع.
و الحجارة الجرانيتية تتحمل ضغطا بين 750 إلى 1300 كيلوجرام على السنتيمتر المربع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اعمال البناء بالحجارة (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» مذكرة تخرج مسير اشغال البناء
» قانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء الموحد

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة ترميم الاثار ::  :: -